ابن قتيبة الدينوري

361

عيون الأخبار

قال : حدثني محمد قال : حدّثني الأصبهانيّ عن يحيى بن أبي زائدة عن مجالد عن أبي بردة . قال : أتى عمر غلاما له يبيع الحلل ، فقال له : إذا كان الثوب عاجزا فانشره وأنت جالس وإذا كان واسعا فانشره وأنت قائم . قال : فقلت له : الله الله يا عمر . قال : إنما هي السّوق . قال عبد اللَّه بن الحسين : غلَّة الدور مسكة وغلَّة النخل كفاف وغلة الحبّ الغنى . قال أعرابيّ : [ طويل ] زيادة شيء تلحق النفس بالمنى * وبعض الغلاء في التجارة أربح ولمّا بلغ عتبة بن غزوان أنّ أهل البصرة قد اتخذوا الضّياع وعمروا الأرضين كتب إليهم : لا تنهكوا وجه الأرض فإن شحمتها في وجهها . قال أعرابيّ : [ طويل ] وفي السّوق حاجات وفي النّقد قلَّة * وليس مقضي الحاج ( 1 ) غير الدّراهم قال ميمون بن ميمون : من اشترى الأشياء بنعت أهلها غبن حدّثني سهل بن محمد عن الأصمعي قال : حدّثني شكر الحرشي قال : جاء الحسن بشاة فقال لي : بعها وابرأ من أنّها تقلب المعلف وتنزع الوتد من قبل البيع لئلا يقولوا ندم . قال الشاعر : [ وافر ] إذا ما تاجر لم يوف كيلا * فصبّ على أنامله الجذام ابن الزيات ( 2 ) في الطائيّ : [ طويل ] رأيتك سهل البيع سمحا وإنما * يغالي إذا ما ظنّ بالشيء بائعه هو الماء إن أحميته طاب شربه * ويكدر يوما أن تباح مشارعه

--> ( 1 ) الحاج : ج حاجة وهي السّؤل . ( 2 ) ابن الزيات هو محمد بن عبد الملك ، وزير المعتصم وابنه الواثق ومن بلغاء الكتاب والشعراء . مات ببغداد سنة 233 ه . الأعلام ج 6 ص 248 .